الشيخ علي الكوراني العاملي

48

دجال البصرة

وختمت بقولي : يا شيخ حيدر أعد النظر فيما قلته ، وأنا أعتذر عن استلام رسالتك ! فما دمت التقيت بالإمام ( عليه السلام ) وكلفك بإيصال رسالة لي ، فقل له : إن فلاناً رفض أن يستلم الرسالة حتى يرى معجزة ، تكون دليلاً على صدقي وصدق الرسالة . فبادر حيدر قائلاً : حسناً ، ماذا تريد معجزة ؟ قلت له : نفس المعجزة التي طلبها والد الصدوق ( رحمه الله ) من الحلاج : أن يعيد لحيتي البيضاء بلونها عندما كنت شاباً . فسكت مدة ، ثم قال : حسناً ، هل تقبل أن ترى مناماً الليلة ؟ ! قلت له : كلا ، ولا عشرين مناماً ، هل نأخذ ديننا من المنامات ! يا شيخ حيدر ؟ إن دين الله أعز من أن يؤخذ من منام ، بل يحتاج إلى دليل برهاني منطقي تخضع له العقول ، ومعجزة واضحة تخضع لها الأعناق . قال الإمام الكاظم ( عليه السلام ) : ( إن لله على الناس حجتين : حجة ظاهرة وحجة باطنة . فأما الظاهرة فالرسل والأنبياء والأئمة ( عليهم السلام ) وأما الباطنة فالعقول ) . فسكت حيدر مدة ، ثم نهض مودعاً : في أمان الله . . ! كما كانت لي معه مناقشات أخرى ، لا يتسع لها المجال . أما الدجال أحمد الحسن ، فلا بد أن شريكه حيدراً كان يخبره بزيارته لي ومناقشاتي له . وبعد أن اشترى أدعاء اليماني من حيدر ، كانت له محاولات متعددة لكي يستميلني إلى حركته ! فأرسل لي رسالة يطلب مني الإيمان به ،